منتدى ديـمـة بـشـار الـرسـمي
http://im31.gulfup.com/QqiOJ.jpg


منتدى ديـمـة بـشـار الـرسـمي
 
الرئيسيةالبوابةالمجموعاتالتسجيلدخول

كلمه الادآره : تم تجديد المنتدى فما عليكم سوى المساهمه !

لا اله الا الله محمد رسول الله !


شاطر | 
 

 عينان سجدت لهما الشمس :

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إدماني ديومة بشاآر
ﻣ̝̚ړُآﻗ̮ـ̃ﺑة ﻋآﻣ̝̚ة ツ
ﻣ̝̚ړُآﻗ̮ـ̃ﺑة ﻋآﻣ̝̚ة ツ
avatar


♣ مشَارَڪاتْي » : 464
ﻧﻗ̮ـ̃آﻁﮑ : 10687
ﺂﻟﺂﻋﭴﺂﺑ ﺑگـ ! : 5
سجلت في ~> : 26/09/2012
عمــري ~> : 20

مُساهمةموضوع: عينان سجدت لهما الشمس :   الأربعاء نوفمبر 07, 2012 10:51 pm

1)
تُطوى السَّموآتُ السَّبعُ بينَ عَينيكِ طيَّآ
وتُولَدُ سَمــــــــــــآآءاتٌ بِهآ شيَّاً فشيَّآ
وهُنآكَ تتوَّحدُ الأرضُ فِي كُسُوفٍ المشَاعِرِ
مَعَ قَمرِها الوَحِيدِ فِي لَيلةٍ دآفيَة
ويُمسكُ عُطآردٌ قلمَهَ ليعلِّمَ نَجَمَتَهُ الكِتَآبة (1)
وتَعْرِضُ الزهرةُ نفسَهــآ في سِوقِ الجوآري
أمامَ المُشْتري لكلِّ غرَّآءَ غَآويَة
وأنآ قَدِيماً يا سيَّدتِي كُنتُ لا أؤمِنُ بعِلمِ الفَلكِ
وارجمهُ بالإفكِ وكلِّ دَآهيَة
وأقُولُ ~ تَخَرصَآتٌ خَآويَة
ولكنِّي بعدَ عَينيكِ اتخذتُ مرْصَداً فلَكيَّآ
في زآويةٍ مِنْ تِلكَ النآحِيَة
فرأيتُ في جفونِكِ المـَــجــَـــــرآآتِ المُتَتَآليَة
فيهآ يسبحُ كَوكــَــــبٌ دُريٌّ وليدَ تلكَ آلعَلاقة
الحآنيَة
كلُّ الكوآكَبِ على هُداهمْ يَسبــــَـــــحونَ
وهوَ المستقرُّ على خُطُوطِ
الهآويَة
(2)
~هذهِ هيَ عينآكِ يآ سيّدتي آحيآناً فُصولٌ خَريـْــــفيّةٌ
تَتَسآقطُ فِيْهآ أورآقُ عُمْري
فَتدوْسَها تِلكَ الَّليــــَــــــاليْ الحَآفيَة
بَأقدآمِ آلجَمرِ وَأصَآبعِ آلوَجَعِ
فَتأتيْ عَلى بَقيِّتهآ البآقيَة
وتَحْمِلَها حُطآماً مُصفرَّاً رِيآحٌ عِآتيَة
فَتَقذِفُهُ إلى بَحرِ ظُلمآتٍ وهنآكَ تُنسجُ حِكآيةٌ أُسْطُوريَّة ثآنيَة
(3)
لَكنَّهُ أمآمَ عَينيكِ يَومَ يَأتيْ فَصْلُ رَبيعِهآ
تَدُبُّ في نفْسهِ رُوحٌ مَجيــــدَة
كأنَّ كِسرى وقَيصرَ مِنْ عَبيـــــدِه
ويَرتَسِمُ لَه الكَونُ وَرْدةً فريدَة
فيتركُ عآدآتِه آلبَليَدَة
ويُصْبحُ لَهُ عــــــــــآادآتٌ جَدَيدَة
فَيَحلوْ لَهُ السَّهـــرُ مَعَ كُوبِه الأبيضِ
وقهوتِه آلتِّركيــــــــِّـــــــة السَّودآءِ
ويَطيبُ لهُ آلمقارنَةُ الشَّقيِّةِ
بينَ حَجْمِ كُوبهِ وحَجْمِ عَينَيكِ
وسَوآدِ قَهوتِه و سَوآدِ حَدقَتِك
الطآفيَة
وبَينَهُمآ بُؤبؤٌ تتركَّزُ فِيــــهِ صُورتي
كأنَّ كِاميرآ للْعشقِ تأخذُ لِيْ صُوَراً
وأنآ مُتَسمِّرٌ فألْفُ ُصُورةٍ
لَيستْ كآفيَة
(4)
إنَّ أجملَ لحَظاتِي هي القيودُ الَّتي كَبَّلتني بهآعينآكِ
وأنآ أقعُ على وجْهي مرةً وأقفُ أخْرَى
ورِمَاحُ أجفآنكِ تَنْكأُ خآصرتي لتدَفَعني
للرِّكوعِ أمآمَ سُلطتِهآ الجَآئرة
وعَلى أنَّي أتَمَلمَلُ مِنْ آلامي
الغآئِرَة
إلا أننيْ يومَ رأيتُ اتِّسآعَ حَدَقتِكِ
وتلكَ الابتسآمةَ آلتي تشَّبعتْ بِهآ
من غُروُرِ مذَلّتِي البَآديَة
نَسيتُ كُلَّ ما بيْ وصَرختُ قائلاً:
نَفسيْ الفِدآءُ لِعَيْنيكِ البآقيَة
(5)
كَثِيروُنَ هُمُ الذينَ يَسألونَ عَنْ تردُّدِي
إلى بِنآيةٍ مُتهالِكَة عَليهآ آثارُ القُرونِ الخآلية
حوَّلَها فاتحُ الرُّومِ الأكْبرِ مِنْ دِيرٍ تُدآر فِيهِ الخُمورُ
وتَهتزُّ فِيهآ الخُصُورُ الوآهيَة
بآسمِ الرَّبِّ المَجِيــــدِ
إلى جآمِعٍ أمآرسُ فيهِ خَلوآتٍ
بينَ النَّشوةِ وبَينَ آهآتٍ بآكيَة
أقدِّمُ قرابينَ الألمِ وأردِّدُ تراتيلَ روحٍ
والِهَة
فأرى المَلائكةَ مُسبِّحينَ بَحمْدِ ربِّهم
ولهُ يَسْجدونَ فألعَنُ الدُّنيآ الفآنيَة
(6)
إنَّ الشُّعرآءَ يَتغنَّونَ بِجَمَــــآلِ العُيونِ
وأنا شآعرٌ قرأتُ المئآتِ مِنَ الدَّوايينْ
ولكنِّيْ أمامَ عَينيكِ أخلعُ عَبآءةَ المُتَنبِيّ
وأخرجُ مِنْ خَيمةِ النَّـــآبغةِ في عُكَــآظ
تاركــــاً خَلْفي لقــبَ أميرِ الشـــــعرآءِ
لأجْلِ عينيكِ أنتَ كُنــــــــــتُ شآعراً
ولأجلِ عينيكِ هجرتُ الشِّعر أزمآناً
ولأجلِ عَينَيكِ لمْلَـــمتُ وُرُودَ آلحُرُوفِ
من شِفاهِ العآشقينَ ونظمــتُهآ فيـــــكِ
يا غآليَة .
(7)
كلُّ مآ قلتُه سآبِقاً فِي عَينيْكِ
آلتي لا يدَّعيْهآ وطَنٌ لأنهآ كَالأرضِ
يَشْتَهِيهآ كُلُّ ِشِبرٍ فِيهآ
ومآذا يقولُ الشُّعرآءُ في عَيْنيكِ
يقولونَ عَنْهُمآ أمْوآجٌ وبحآرٌ
وسفنٌ تائهةٌ لا تهتدي فِيَها
لأنَّ آلمُحِيطَ الإطْلنْطيَّ
حتى الهَندِّيَّ يغرقآنِ فِيهمآ
ويتلاشيآنِ حَتى يُصبحآنِ كنقطةٍ
في فَلاةٍ مترآمِيَة
و يقولونَ فِيهمآ جُزرٌ سَآحرةٌ يغنِّي الكنآري
على نَخِيلِهآ وتَتَـــــدلَّى العنَآقيدُ الذَّهَبيَّة
على تِلالِهآ الزآهية وتَرتميْ على شَواطِئِهآ
حُوريآتٌ مُتعريِّآتٌ تَتَغزَّلُ الدَّلافينُ الشَّبقَة
بأجسآدهِنِّ الصَّآفيَة.
كلُّ هذآ قد يَقُولُه الشُّعرآءُ يا سيَّدتي
مِنَ المعآنِي الخآفيَة
(Cool
ولكنِّي أقسمُ لَكِ أيتُهآ آلعُيونُ
لأقولَنَّ شَيئاً جَديدآ كتَمتُه آلفَ عآمٍ
فِي صُندُوقٍ تدورُ فيهِآ أفْلاكُ السَّمآءِ السَّبعةِ الجآريَة
إنَّ عَينيكِ يآ فَآتِنَتي :
سُرآدِقٌ طَويلٌ تعلَّقتْ بِجدرآنِه قَنآديلٌ
زيتُهآ من شَجرةٍ مُبآركَةٍ تُضِيء وَلوْ لمْ
تمْسَسْهآ نارٌ ضآوية .
وبه غُرفٌ كَثيرةٌ وفِي كلِّ غُرفةٍ تآبوتٌ عتيقٌ
حُملَ مَعَ نَوحٍ عَلى سَفينةِ الغرقِ النآجِيَة
وعَليهِ نُقوشٌ سَآميِّة وعَلَى كُلِّ تَآبوتٍ
كَلِمآتُ إبرآهيمَ الخَليلِ السَّآميَة
وبَقيَّة عَصآ آلِ مُوسَى وآل هَآرونَ
وقَمِيصُ يُوسُفَ
بدآلِيَه
(9)
وفي عُيونِك نَسْجُ الحَكآيآ المآضِيَة
ترآءَتْ كُبُعدٍ رآبعٍ فَفِي إحِدَى
تِلكَ الزوآيا البآديَة
رأيتُ نآساً مُتَجمْهرينَ
يَصِيحونَ بِصَوتٍ وآحدٍ
اقتلوا الزَّندِيقَ آلحَلّاجَ
ولْيْذهبْ للهآويَة
وإذا بَشآبٍ تَتَهدجُ العُيونُ لطَلعتِه الحَآليَة
يُسآقُ إلى المَشنقةِ في ثِيآبٍ بَآليَة
وهو يَبتسِمُ قآئلا :
من أهدآكَ شَيئاً فَقدْ أهْديتُكَ آلعُمرَ كُلَّه
يآ مُعينَ الضَّنى عليَّ أعِنِّي عَلَى الضَّنَى
و فِي لَحظةٍ مِنْ غَيرِ شَيءٍ
تَخضَّبتْ جُفونُك من حُمرةِ دمآئِه
القآنِيَة
حتى لَقدْ وقعَ على ثِيابي قَطرةٌ
شَمَمتُهآ كأنَّهآ مسكُ تلكَ الغآليَة . (2)
(10)
ورأيتُ أيضاً آلشيخَ جلالَ الدِّينِ الرُّوميِّ
يترنَّحُ مِنَ العِشقِ الإلهيِّ مَعَ أنغآمٍ ضآفية
سَقونيْ وقالوا لا تُغنِّي وَلوْ سَقوا
...............جِبالَ سُليمى مَآ سُقيتُ لغنَّتِ
لكأنَّكِ سَقيتِ الشيخَ الوآلهَ مِنْ خَمرةِ عَينَيْكِ
الأزليِّة كأساً حآمِيَة
حتَّى كآدَ أنْ يَسقطَ مِنَ السُّكرِ
لولا أنّهُ تعلَّقَ بَسَعفِ أهدآبِكِ
العآليَة
(11)
إنَّ لهيباً أُسْطُوريّاً وشَررا
خرجَ من جَفْنيكِ فأحْرقَ رُومآ
لا نيرونُ آلتعيسُ
يا لرِومَآ البَئيْسةِ
إنَّ الأميرةَ رُومآ كَانَ عليهآ
أنْ تظلَّ أَميرةً ولا تُنافسْ المَلِكآتِ
فمَلكةُ العُيونِ تغآرُ عَلى
جَمآلِها وسُلطآنِها
وكثيرٌ مِنَ الجَمالِ إذا أُخْرجَ
للعِيآنِ نَهشَتُه السِّبآعُ
وولغتْ فيهِ الكِلابُ الضَّآريَة
(12)
إنَّ عَينيكِ ألواحُ التعآليمِ الخآلدَةِ
التي نقشتُهآ على قَلْبي
سُطوراً نُورآنيّةً
إنِّني كُلُّ ما أَجْنبتُ مِنَ الذُّنوبِ
جِئتُ لأغتسلَ في بُحيرتِهآ
أنآ وروُحِي الجَآنيَة
وإنَّني واللهِ لولا عَينيكِ
لَكنتُ نَسيَّآ منسيَّآ
وقد نَاجيتُهآ مرةً وأنآ أبْكِي
لولاكِ أيَّتُهآ العَينآنِ
لقُطِّعتْ ومُزِّقتْ وحرّقتني
نآرٌ وآرِيَة
(13)
إنَّ عَينيكِ رُعبٌ عظيمٌ
فكثيرٌ مِنَ الحُروبِ ومَهآلكِ البَشرِ
هناكَ تَحتَ ليلٍ مغبَّرٍ مِنْ جُثثِ القَتلى
المُلقآةِ على قِفاركِ المُمتدَّة مِنَ العُصورِ
الخآليَة
(14)
يا لعينآكِ أطفلتآنِ أمْ جَنتَآنِ
أم قِصتَآنِ كَتبهُمآ عَاشقآنِ
أم كوخُ شآعرٍ يأوي إليهِ
بَعدَ نَهارٍ مِنَ التشرُّدِ مَعَ الحُروفِ الذآبلةِ فيشعلُ سِيجآرتَه المُعتَّقة مِنْ شَررِ قلبْهِ المُشتَعلِ بأهدآبِهمآ الغآفِيَة ويظلُّ ينفثُ للفضآءِ أوجاعَه السَّرمديَّة كُلَّ ثآنيَة (15) يا لعينآكِ إنَّهآ كمكتـــــــبةٍ عَريقةٍ ضمَّتْ الكَلمآتِ الفَخْمةِ من الأدّبِ تتلألأُ كَغـــــــــــــــــــمَامةٍ بَيضَاءَ رآويَة تغشى رَجــــــُــــــــــــــلاً مُهذَّباً لهُ لكنَّةٌ إنجليـــــــــــزيَّةٌ بآديَة وهو ينمِّقُ قِصَصَهُ في الحُبِّ يردِّدُ في كِبريآءٍ أنآ شِكْسْبير يا هذا اسْتفقْ إنْ كنتَ شِكْسْيبر فأنآ مُرآدُ القُطُوفِ الدَّآنيَة (16) أكآنَ يَغمسُ ليونآردو دَفِينشي رِيشَتَهُ في بؤبؤهِمآ السآبحِ إلى عآلمِ الأحلامِ والخَيآلِ والجَنونِ والإلهآمِ في اللامعقولٍ ليَجعَلني ألهثُ في اللانهآيَة أمَلِي مُكَسرٌ وجُعبَتي خآويَة أكآنَ لِيونآردو يَغمسُ ريشتَهُ في ذلكَ البُؤبؤ البِلَّوريِّ لِيَرسمَ أعظمَ لوحَةٍ عرفتَها البشريَّةُ ( المونليزا ) حِكآيةَ النَّآسِ والفَنِّ والإبدآعِ تلكِ اللوحَةِ الَّتي اكْتستْ مَلامحَهآ الحزينةَ مِنْ مَلامِحِي الذآويَة. (17) يآ لعَينَـــآكِ يآ أنتِ لقدْ أخَذتْ عَليَّ المسآلكَ فكأنِّي أَيْنما تّوجَّهتُ على أرصِفتِهآ أسْترِيحُ ِ وفِي شَوآرعِها أسيرُ وفِيهآ أحيآ وفِيهآ أمُوتُ وإليْها مآلاتي الآتِيَة. ................. (1) عطارد يوسم بالكتابة كما هو معروف (2) الغالية : هي طيب طيب مضنون


1)
تُطوى السَّموآتُ السَّبعُ بينَ عَينيكِ طيَّآ
وتُولَدُ سَمــــــــــــآآءاتٌ بِهآ شيَّاً فشيَّآ
وهُنآكَ تتوَّحدُ الأرضُ فِي كُسُوفٍ المشَاعِرِ
مَعَ قَمرِها الوَحِيدِ فِي لَيلةٍ دآفيَة
ويُمسكُ عُطآردٌ قلمَهَ ليعلِّمَ نَجَمَتَهُ الكِتَآبة (1)
وتَعْرِضُ الزهرةُ نفسَهــآ في سِوقِ الجوآري
أمامَ المُشْتري لكلِّ غرَّآءَ غَآويَة
وأنآ قَدِيماً يا سيَّدتِي كُنتُ لا أؤمِنُ بعِلمِ الفَلكِ
وارجمهُ بالإفكِ وكلِّ دَآهيَة
وأقُولُ ~ تَخَرصَآتٌ خَآويَة
ولكنِّي بعدَ عَينيكِ اتخذتُ مرْصَداً فلَكيَّآ
في زآويةٍ مِنْ تِلكَ النآحِيَة
فرأيتُ في جفونِكِ المـَــجــَـــــرآآتِ المُتَتَآليَة
فيهآ يسبحُ كَوكــَــــبٌ دُريٌّ وليدَ تلكَ آلعَلاقة
الحآنيَة
كلُّ الكوآكَبِ على هُداهمْ يَسبــــَـــــحونَ
وهوَ المستقرُّ على خُطُوطِ
الهآويَة
(2)
~هذهِ هيَ عينآكِ يآ سيّدتي آحيآناً فُصولٌ خَريـْــــفيّةٌ
تَتَسآقطُ فِيْهآ أورآقُ عُمْري
فَتدوْسَها تِلكَ الَّليــــَــــــاليْ الحَآفيَة
بَأقدآمِ آلجَمرِ وَأصَآبعِ آلوَجَعِ
فَتأتيْ عَلى بَقيِّتهآ البآقيَة
وتَحْمِلَها حُطآماً مُصفرَّاً رِيآحٌ عِآتيَة
فَتَقذِفُهُ إلى بَحرِ ظُلمآتٍ وهنآكَ تُنسجُ حِكآيةٌ أُسْطُوريَّة ثآنيَة
(3)
لَكنَّهُ أمآمَ عَينيكِ يَومَ يَأتيْ فَصْلُ رَبيعِهآ
تَدُبُّ في نفْسهِ رُوحٌ مَجيــــدَة
كأنَّ كِسرى وقَيصرَ مِنْ عَبيـــــدِه
ويَرتَسِمُ لَه الكَونُ وَرْدةً فريدَة
فيتركُ عآدآتِه آلبَليَدَة
ويُصْبحُ لَهُ عــــــــــآادآتٌ جَدَيدَة
فَيَحلوْ لَهُ السَّهـــرُ مَعَ كُوبِه الأبيضِ
وقهوتِه آلتِّركيــــــــِّـــــــة السَّودآءِ
ويَطيبُ لهُ آلمقارنَةُ الشَّقيِّةِ
بينَ حَجْمِ كُوبهِ وحَجْمِ عَينَيكِ
وسَوآدِ قَهوتِه و سَوآدِ حَدقَتِك
الطآفيَة
وبَينَهُمآ بُؤبؤٌ تتركَّزُ فِيــــهِ صُورتي
كأنَّ كِاميرآ للْعشقِ تأخذُ لِيْ صُوَراً
وأنآ مُتَسمِّرٌ فألْفُ ُصُورةٍ
لَيستْ كآفيَة
(4)
إنَّ أجملَ لحَظاتِي هي القيودُ الَّتي كَبَّلتني بهآعينآكِ
وأنآ أقعُ على وجْهي مرةً وأقفُ أخْرَى
ورِمَاحُ أجفآنكِ تَنْكأُ خآصرتي لتدَفَعني
للرِّكوعِ أمآمَ سُلطتِهآ الجَآئرة
وعَلى أنَّي أتَمَلمَلُ مِنْ آلامي
الغآئِرَة
إلا أننيْ يومَ رأيتُ اتِّسآعَ حَدَقتِكِ
وتلكَ الابتسآمةَ آلتي تشَّبعتْ بِهآ
من غُروُرِ مذَلّتِي البَآديَة
نَسيتُ كُلَّ ما بيْ وصَرختُ قائلاً:
نَفسيْ الفِدآءُ لِعَيْنيكِ البآقيَة
(5)
كَثِيروُنَ هُمُ الذينَ يَسألونَ عَنْ تردُّدِي
إلى بِنآيةٍ مُتهالِكَة عَليهآ آثارُ القُرونِ الخآلية
حوَّلَها فاتحُ الرُّومِ الأكْبرِ مِنْ دِيرٍ تُدآر فِيهِ الخُمورُ
وتَهتزُّ فِيهآ الخُصُورُ الوآهيَة
بآسمِ الرَّبِّ المَجِيــــدِ
إلى جآمِعٍ أمآرسُ فيهِ خَلوآتٍ
بينَ النَّشوةِ وبَينَ آهآتٍ بآكيَة
أقدِّمُ قرابينَ الألمِ وأردِّدُ تراتيلَ روحٍ
والِهَة
فأرى المَلائكةَ مُسبِّحينَ بَحمْدِ ربِّهم
ولهُ يَسْجدونَ فألعَنُ الدُّنيآ الفآنيَة
(6)
إنَّ الشُّعرآءَ يَتغنَّونَ بِجَمَــــآلِ العُيونِ
وأنا شآعرٌ قرأتُ المئآتِ مِنَ الدَّوايينْ
ولكنِّيْ أمامَ عَينيكِ أخلعُ عَبآءةَ المُتَنبِيّ
وأخرجُ مِنْ خَيمةِ النَّـــآبغةِ في عُكَــآظ
تاركــــاً خَلْفي لقــبَ أميرِ الشـــــعرآءِ
لأجْلِ عينيكِ أنتَ كُنــــــــــتُ شآعراً
ولأجلِ عينيكِ هجرتُ الشِّعر أزمآناً
ولأجلِ عَينَيكِ لمْلَـــمتُ وُرُودَ آلحُرُوفِ
من شِفاهِ العآشقينَ ونظمــتُهآ فيـــــكِ
يا غآليَة .
(7)
كلُّ مآ قلتُه سآبِقاً فِي عَينيْكِ
آلتي لا يدَّعيْهآ وطَنٌ لأنهآ كَالأرضِ
يَشْتَهِيهآ كُلُّ ِشِبرٍ فِيهآ
ومآذا يقولُ الشُّعرآءُ في عَيْنيكِ
يقولونَ عَنْهُمآ أمْوآجٌ وبحآرٌ
وسفنٌ تائهةٌ لا تهتدي فِيَها
لأنَّ آلمُحِيطَ الإطْلنْطيَّ
حتى الهَندِّيَّ يغرقآنِ فِيهمآ
ويتلاشيآنِ حَتى يُصبحآنِ كنقطةٍ
في فَلاةٍ مترآمِيَة
و يقولونَ فِيهمآ جُزرٌ سَآحرةٌ يغنِّي الكنآري
على نَخِيلِهآ وتَتَـــــدلَّى العنَآقيدُ الذَّهَبيَّة
على تِلالِهآ الزآهية وتَرتميْ على شَواطِئِهآ
حُوريآتٌ مُتعريِّآتٌ تَتَغزَّلُ الدَّلافينُ الشَّبقَة
بأجسآدهِنِّ الصَّآفيَة.
كلُّ هذآ قد يَقُولُه الشُّعرآءُ يا سيَّدتي
مِنَ المعآنِي الخآفيَة
(Cool
ولكنِّي أقسمُ لَكِ أيتُهآ آلعُيونُ
لأقولَنَّ شَيئاً جَديدآ كتَمتُه آلفَ عآمٍ
فِي صُندُوقٍ تدورُ فيهِآ أفْلاكُ السَّمآءِ السَّبعةِ الجآريَة
إنَّ عَينيكِ يآ فَآتِنَتي :
سُرآدِقٌ طَويلٌ تعلَّقتْ بِجدرآنِه قَنآديلٌ
زيتُهآ من شَجرةٍ مُبآركَةٍ تُضِيء وَلوْ لمْ
تمْسَسْهآ نارٌ ضآوية .
وبه غُرفٌ كَثيرةٌ وفِي كلِّ غُرفةٍ تآبوتٌ عتيقٌ
حُملَ مَعَ نَوحٍ عَلى سَفينةِ الغرقِ النآجِيَة
وعَليهِ نُقوشٌ سَآميِّة وعَلَى كُلِّ تَآبوتٍ
كَلِمآتُ إبرآهيمَ الخَليلِ السَّآميَة
وبَقيَّة عَصآ آلِ مُوسَى وآل هَآرونَ
وقَمِيصُ يُوسُفَ
بدآلِيَه
(9)
وفي عُيونِك نَسْجُ الحَكآيآ المآضِيَة
ترآءَتْ كُبُعدٍ رآبعٍ فَفِي إحِدَى
تِلكَ الزوآيا البآديَة
رأيتُ نآساً مُتَجمْهرينَ
يَصِيحونَ بِصَوتٍ وآحدٍ
اقتلوا الزَّندِيقَ آلحَلّاجَ
ولْيْذهبْ للهآويَة
وإذا بَشآبٍ تَتَهدجُ العُيونُ لطَلعتِه الحَآليَة
يُسآقُ إلى المَشنقةِ في ثِيآبٍ بَآليَة
وهو يَبتسِمُ قآئلا :
من أهدآكَ شَيئاً فَقدْ أهْديتُكَ آلعُمرَ كُلَّه
يآ مُعينَ الضَّنى عليَّ أعِنِّي عَلَى الضَّنَى
و فِي لَحظةٍ مِنْ غَيرِ شَيءٍ
تَخضَّبتْ جُفونُك من حُمرةِ دمآئِه
القآنِيَة
حتى لَقدْ وقعَ على ثِيابي قَطرةٌ
شَمَمتُهآ كأنَّهآ مسكُ تلكَ الغآليَة . (2)
(10)
ورأيتُ أيضاً آلشيخَ جلالَ الدِّينِ الرُّوميِّ
يترنَّحُ مِنَ العِشقِ الإلهيِّ مَعَ أنغآمٍ ضآفية
سَقونيْ وقالوا لا تُغنِّي وَلوْ سَقوا
...............جِبالَ سُليمى مَآ سُقيتُ لغنَّتِ
لكأنَّكِ سَقيتِ الشيخَ الوآلهَ مِنْ خَمرةِ عَينَيْكِ
الأزليِّة كأساً حآمِيَة
حتَّى كآدَ أنْ يَسقطَ مِنَ السُّكرِ
لولا أنّهُ تعلَّقَ بَسَعفِ أهدآبِكِ
العآليَة
(11)
إنَّ لهيباً أُسْطُوريّاً وشَررا
خرجَ من جَفْنيكِ فأحْرقَ رُومآ
لا نيرونُ آلتعيسُ
يا لرِومَآ البَئيْسةِ
إنَّ الأميرةَ رُومآ كَانَ عليهآ
أنْ تظلَّ أَميرةً ولا تُنافسْ المَلِكآتِ
فمَلكةُ العُيونِ تغآرُ عَلى
جَمآلِها وسُلطآنِها
وكثيرٌ مِنَ الجَمالِ إذا أُخْرجَ
للعِيآنِ نَهشَتُه السِّبآعُ
وولغتْ فيهِ الكِلابُ الضَّآريَة
(12)
إنَّ عَينيكِ ألواحُ التعآليمِ الخآلدَةِ
التي نقشتُهآ على قَلْبي
سُطوراً نُورآنيّةً
إنِّني كُلُّ ما أَجْنبتُ مِنَ الذُّنوبِ
جِئتُ لأغتسلَ في بُحيرتِهآ
أنآ وروُحِي الجَآنيَة
وإنَّني واللهِ لولا عَينيكِ
لَكنتُ نَسيَّآ منسيَّآ
وقد نَاجيتُهآ مرةً وأنآ أبْكِي
لولاكِ أيَّتُهآ العَينآنِ
لقُطِّعتْ ومُزِّقتْ وحرّقتني
نآرٌ وآرِيَة
(13)
إنَّ عَينيكِ رُعبٌ عظيمٌ
فكثيرٌ مِنَ الحُروبِ ومَهآلكِ البَشرِ
هناكَ تَحتَ ليلٍ مغبَّرٍ مِنْ جُثثِ القَتلى
المُلقآةِ على قِفاركِ المُمتدَّة مِنَ العُصورِ
الخآليَة
(14)
يا لعينآكِ أطفلتآنِ أمْ جَنتَآنِ
أم قِصتَآنِ كَتبهُمآ عَاشقآنِ
أم كوخُ شآعرٍ يأوي إليهِ
بَعدَ نَهارٍ مِنَ التشرُّدِ مَعَ الحُروفِ الذآبلةِ فيشعلُ سِيجآرتَه المُعتَّقة مِنْ شَررِ قلبْهِ المُشتَعلِ بأهدآبِهمآ الغآفِيَة ويظلُّ ينفثُ للفضآءِ أوجاعَه السَّرمديَّة كُلَّ ثآنيَة (15) يا لعينآكِ إنَّهآ كمكتـــــــبةٍ عَريقةٍ ضمَّتْ الكَلمآتِ الفَخْمةِ من الأدّبِ تتلألأُ كَغـــــــــــــــــــمَامةٍ بَيضَاءَ رآويَة تغشى رَجــــــُــــــــــــــلاً مُهذَّباً لهُ لكنَّةٌ إنجليـــــــــــزيَّةٌ بآديَة وهو ينمِّقُ قِصَصَهُ في الحُبِّ يردِّدُ في كِبريآءٍ أنآ شِكْسْبير يا هذا اسْتفقْ إنْ كنتَ شِكْسْيبر فأنآ مُرآدُ القُطُوفِ الدَّآنيَة (16) أكآنَ يَغمسُ ليونآردو دَفِينشي رِيشَتَهُ في بؤبؤهِمآ السآبحِ إلى عآلمِ الأحلامِ والخَيآلِ والجَنونِ والإلهآمِ في اللامعقولٍ ليَجعَلني ألهثُ في اللانهآيَة أمَلِي مُكَسرٌ وجُعبَتي خآويَة أكآنَ لِيونآردو يَغمسُ ريشتَهُ في ذلكَ البُؤبؤ البِلَّوريِّ لِيَرسمَ أعظمَ لوحَةٍ عرفتَها البشريَّةُ ( المونليزا ) حِكآيةَ النَّآسِ والفَنِّ والإبدآعِ تلكِ اللوحَةِ الَّتي اكْتستْ مَلامحَهآ الحزينةَ مِنْ مَلامِحِي الذآويَة. (17) يآ لعَينَـــآكِ يآ أنتِ لقدْ أخَذتْ عَليَّ المسآلكَ فكأنِّي أَيْنما تّوجَّهتُ على أرصِفتِهآ أسْترِيحُ ِ وفِي شَوآرعِها أسيرُ وفِيهآ أحيآ وفِيهآ أمُوتُ وإليْها مآلاتي الآتِيَة. ................. (1) عطارد يوسم بالكتابة كما هو معروف (2) الغالية : هي طيب طيب مضنون




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
احبككككك موووت ي ديموو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جوجو
ﻣ̝̚ړُآﻗ̮ـ̃ﺑة ﻋآﻣ̝̚ة ツ
ﻣ̝̚ړُآﻗ̮ـ̃ﺑة ﻋآﻣ̝̚ة ツ



♣ مشَارَڪاتْي » : 323
ﻧﻗ̮ـ̃آﻁﮑ : 412
ﺂﻟﺂﻋﭴﺂﺑ ﺑگـ ! : 1
سجلت في ~> : 20/10/2012
عمــري ~> : 30
موقعـي ~> : الرياض

مُساهمةموضوع: رد: عينان سجدت لهما الشمس :   الخميس نوفمبر 22, 2012 5:05 pm

جزاك الله خير






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
fOofOo
آﻟﻟھَہّ ﯾړُﺣﻣ̝̚ھَہّﺂ ツ
آﻟﻟھَہّ ﯾړُﺣﻣ̝̚ھَہّﺂ ツ
avatar


♣ مشَارَڪاتْي » : 223
ﻧﻗ̮ـ̃آﻁﮑ : 333
ﺂﻟﺂﻋﭴﺂﺑ ﺑگـ ! : 11
سجلت في ~> : 27/11/2012
عمــري ~> : 19
موقعـي ~> : أبـها الحبيبه

مُساهمةموضوع: رد: عينان سجدت لهما الشمس :   الثلاثاء ديسمبر 18, 2012 6:00 pm

مـــــــــــــشكوره

واصللي ابداعك



تقبلي مروري


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

لانــــحــــــل الـــــنـــــزع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ديومه قلبي ومجننه عقلي
ﻣ̝̚ﭠﭬآﻋﻟة ﭬﯾ آﻟﻣ̝̚ۆﻧﭠ ツ
ﻣ̝̚ﭠﭬآﻋﻟة ﭬﯾ آﻟﻣ̝̚ۆﻧﭠ ツ
avatar


♣ مشَارَڪاتْي » : 69
ﻧﻗ̮ـ̃آﻁﮑ : 10077
ﺂﻟﺂﻋﭴﺂﺑ ﺑگـ ! : 0
سجلت في ~> : 20/10/2012
عمــري ~> : 19

مُساهمةموضوع: رد: عينان سجدت لهما الشمس :   الجمعة ديسمبر 28, 2012 9:38 pm

مشششششـــكككوًرةة

واصصلي الابدآعععـ


<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عينان سجدت لهما الشمس :
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ديـمـة بـشـار الـرسـمي  :: l الأقـسـام الأدبيه l :: ||¬همسات القوافي» •-
انتقل الى: